تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة بغية الفائز 31

مساهمون:

صبغية الفائز ٣١
نعم ، تقتضي النصفة أن أقول : يوجد في خلال كلامي عبارات خالية عن التقييد ، مثل قولي : تاريخ ترخيص نقل الموتى في الإسلام . إلى آخره . وقولي : اختلاف فقهائنا في نقل الموتى إلى المشاهد . إلى آخره . واستشهادي بنوّاب الحجّة وعلماء الحلّة تفخيما للأمر وإرهابا للمفرطين . ولكن إنّما يستظهر منها تعميم الحكم وإطلاق القول من لم يعطف نظره إلى عنوان البحث ، وإلى تصريحاتي بأنّ نظري في هذا المبحث مقصور على خصوص نقل الموتى المستلزم للهتك والفتك والإضرار والنبش والعفونة . وأمّا مع تقديم هذه التصريحات ، فهيهات أن يذهب الفكر إلى تعميم القول في النقل . وفي مقالتي الثانية بالعدد 3 صفحة 112 قيّدت ( 1 ) أيضا نقل الجنائز في عنوان البحث بالأوجه الشائعة ، لا مطلقا ، ولم أذكره على سبيل العموم .
شرح
( 1 ) نحن لا ننكر تصريحك في بعض المقامات بالمنع ممّا يستوجب الهتك أو الإضرار ، بيد أنّ ذلك ليس من باب التقييد لكلامك الأوّل في شيء ؛ لأنّ كلامك الأوّل متعلّق في خصوص النقل الذي لا يستلزم محرّما آخر ، فهو غير متناول لما دلّ عليه كلامك الثاني ليتقيّد به ، وهذا واضح . على أنّ كلامك الأوّل لو كان مطلقا ، لما أمكن تقييده ؛ لأنّ لسانه يأبى التقييد . وأيضا تقرّر في الأصول أنّه لو ورد منع عن عنوان مطلق ومنع آخر عن بعض أفراده - كما لو قال : لا تأكل حامضا ، لا تأكل حامض الليمون - لا يحمل المطلق على المقيّد ، بل يجتنب عن الجميع ، ويكون تخصيص الفرد بالذكر ؛ لمزيد الاهتمام به لا للتقييد ، وكلامك أيّها الفاضل من هذا القبيل ؛ لأ نّك تارة تدعو إلى رأي الأقدمين بزعمك أنّه المنع من النقل مطلقا ، وأخرى تدعو إلى ترك ما يستلزم الهتك ، فحملنا كلامك على ما تقتضيه القواعد العربيّة من المنع عن الجميع ، وقلنا : إنّه إنّما