ما بلغ مذهبا لغيره » « 1 » . إلى آخره . ومن المقرّر أنّ عدم وجدانك للشيء لا يدلّ على عدم وجوده .
وقد أفاد شارح منظومة المرحوم « بحر العلوم » في مفتتح مسألة استحباب نقل الميّت إلى المشاهد المشرّفة دعوى جمع الإجماع عليه ، قال ما هذا لفظه :
ومن فقهاء العصر - يعني صاحب الجواهر - من نفى الخلاف فيه ، مصرّحا بأنّ ما مرّ من العمل أقوى من الإجماع بمراتب ، لكن عزى في الأنوار النعمانيّة إلى جماعة عدم جوازه إلّا مع الوصيّة ، ومال هو إلى العدم مطلقا . انتهى .
فهل هذا الكلام منه في مثل المقام صريح في وجود المخالف بجواز النقل مطلقا مثل السيّد الجزائري والجماعة ، أم لا ؟
ثمّ حكى السيّد الشارح عن الجزائري كلاما ضافي الذيل ينكر فيه على البعض استدلاله بخبر نقل عظام يوسف عليهالسلام من وجوه كثيرة إلى قبره . ويذكر فيه أيضا هذه العبارة :
ومن ثمّ ذهب جماعة من الأصحاب إلى التفصيل ، وهو أنّ الميّت إن أوصى بالنقل إلى أحد الأماكن الشريفة جاز ، وإلّا فلا يجوز ، مع أنّا لم نرو حديثا يدلّ على جواز النقل .
إلى آخر كلامه المسكّن لفورة الفاضل الموسوي .
ولو بلغته فتوى بعض أعلامنا ( 1 ) بأنّ الأحوط ترك نقل الموتى مطلقا
شرح
( 1 ) ليتك ذكرت اسمه .
هامش
( 1 ) - . نهج البلاغة : 45 ، الخطبة 17 .