المسألة الثالثة : نقل الأموات بعد دفنها إلى أحد المشاهد المقدّسة
والمشهور بين أصحابنا فيها الحرمة ، كما عن المسالك والروض والكفاية والتذكرة والمنتهى والقواعد والمختلف ونهاية الإحكام والتلخيص والسرائر والشرائع والذكرى والبيان « 1 » .
والذي يقوى في النظر الجواز ؛ وفاقا لما حكاه السيّد في مفتاح الكرامة عن الموجز والجعفريّة وصاحب المدارك ، وظاهر الوسيلة وجامع المقاصد وفوائد الشرائع وحاشية الإرشاد وشرح الجعفريّة « 2 » .
والأصل يقتضي ما اخترناه ، ودليل حرمة النبش - وهو الإجماع - لا يعارضه ؛ لكون الإجماع لبّيا يقتصر فيه على الأفراد المتيقّنة ، وهذا الفرد ليس منها ؛ إذ عرفت وقوع الاختلاف فيه .
والظاهر من عمل كثير من أهل السنّة جوازه عندهم ، وإليك جماعة ذكر ابن خلّكان في تراجمهم من وفياته نقلهم بعد الدفن :
فمنهم : إمام الحرمين أبو المعالي عبد الملك ، وقد سمعت خبره في المسألة الأولى « 3 » .
ومنهم : إمام الأشاعرة ومؤسّس قواعدهم وأصولهم القاضي أبو بكر محمّد بن
هامش
( 1 ) - . مسالك الأفهام 103 : 1 - 104 ؛ روض الجنان 854 : 2 ؛ كفاية الفقه 112 : 1 ؛ تذكرة الفقهاء 102 : 2 ؛ منتهى المطلب 403 : 1 ؛ قواعد الأحكام 234 : 1 ؛ مختلف الشيعة 329 : 2 ، المسألة 220 ؛ نهاية الإحكام 283 : 2 ؛ تلخيص المرام : 11 ؛ السرائر 170 : 1 ؛ شرائع الإسلام 35 : 1 ؛ ذكرى الشيعة 12 : 2 ؛ البيان : 81 .
( 2 ) - . راجع مفتاح الكرامة 290 : 4 .
( 3 ) - . وفيات الأعيان 169 : 3 ، الرقم 378 . وتقدّم أيضا في ص 6 .