وقد ذكر أصحابنا أنّ سبب اجتماع الصحابة على دفنه صلى الله عليه وآله وسلم في مسجده المطهّر بعد هذا الاختلاف إنّما هو قول عليّ : « قبض رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم في أشرف البقاع فليدفن بها » « 1 » .
وقال غيرنا : بل لرواية رواها أبو بكر عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم تقتضي دفنه حيث قبض « 2 » .
هذا غاية ما ذكره الفريقان في سبب اتّفاق الصحابة على عدم نقله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولو كان حراما لأبانه المعصوم يومئذ قطعا .
السادس : ما صحّ عند الفريقين من حمل يوسف جنازة أبيه يعقوب عليهماالسلام من مصر ودفنه في بيت المقدس عند أبيه إسحاق عليهالسلام .
نقله العلّامة الطبرسي في آخر تفسير سورة يوسف قبل انتهاء المجلّد الثاني من مجمع البيان « 3 » بورقتين عن كتاب النبوّة ، مسندا إلى محمّد بن مسلم عن الباقر عليهالسلام ، ونقله أيضا مرسلا عن سعيد بن جبير .
وأخرجه الفاضل الراوندي في كتابه قصص الأنبياء « 4 » عن الباقر عليهالسلام .
وذكره ابن الشحنة في أوّل صفحة 18 من تاريخه روضة المناظر المطبوع في هامش المجلّد الأخير من كامل ابن الأثير .
وعن ابن إسحاق : أقام يعقوب بمصر 22 سنة ، ثمّ توفّي ودفن بالشام « 5 » . انتهى .
هامش
( 1 ) - . بحار الأنوار 534 : 22 ، تاريخ نبيّنا صلى الله عليه وآله وسلم ، باب وفاته وغسله و . . . ، بعد ح 6 بتفاوت في الألفاظ .
( 2 ) - . راجع : تاريخ الطبري 213 : 3 ، حوادث سنة 11 ؛ الكامل في التاريخ 333 : 2 ، حوادث سنة 11 ؛ البداية والنهاية 287 : 5 ، حوادث سنة 11 .
( 3 ) - . مجمع البيان 266 : 5 ، ذيل الآية 101 من سورة يوسف 12 .
( 4 ) - . قصص الأنبياء للراوندي : 135 .
( 5 ) - . حكاه عنه المحقّق النجفي في جواهر الكلام 347 : 4 .