( 6 ) « 1 » انتقاء الأصحاب
قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : « من أراد اللّه به خيرا ، رزقه خليلا صالحا ، إن نسي ذكّره ، أو ذكر أعانه » « 2 » .
يستفاد من هذا الحديث الشريف أنّه لا خير إلّا في صحبة رجل صالح من أهل المعرفة ، بحيث يذكّرك اللّه والدار الآخرة إن نسيت ، ويعينك إن ذكرت .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : « المرء على دين خليله ، فلينظر أحدكم من يخالل » « 3 » .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : « مثل الأخوين مثل اليدين ، تغسل إحداهما الأخرى » « 4 » .
لا يخفى ما في هذا الحديث من الإيماء إلى أنّ الصحبة الحسنة مشروطة بالتعاون على غسل الذنوب . ولذلك شبّههما صلى الله عليه وآله وسلم باليدين تغسل إحداهما الأخرى .
وقال أمير المؤمنين عليهالسلام : « عليكم بالإخوان ، فإنّهم عدّة في الدنيا والآخرة ، ألا تسمعون إلى قول أهل النار : «
فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ * وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ
» » « 5 » .
وفيه دلالة على أنّه ينبغي أن تؤثر بالصحبة من يكون لك عدّة في الدنيا
هامش
( 1 ) - . طبع هذا القسم في مجلّة العرفان ، ج 2 ، الجزء 3 ، ربيع الأوّل 1328 .
( 2 ) - و 3 . إحياء علوم الدين 172 : 2 .
( 3 ) - . المستدرك على الصحيحين 237 : 5 - 238 ، ح 7399 - 7400 ؛ الأمالي للطوسي : 518 ، المجلس 18 ، ح 42 ؛ كنز العمّال 21 : 9 ، ح 24732 .
( 4 ) -
( 5 ) - . مستدرك الوسائل 323 : 8 ، الباب 7 من أبواب أحكام العشرة ، ح 6 . والآيتان في سورة الشعراء 26 :
100 - 101 .