تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة زكاة الأخلاق 20

مساهمون:

صزكاة الأخلاق ٢٠
وإيّاك ومصادقة الكذّاب ؛ فإنّه كالسراب يقرّب عليك البعيد ، ويبعّد لك القريب » « 1 » . وقال عليه‌السلام : « لا يكون الصديق صديقا حتّى يحفظ أخاه في ثلاث : في نكبته وغيبته ووفاته » « 2 » . وله - سلام اللّه عليه - نواه عن مصاحبة الأحمق كثيرة ، منها قوله :
فلا تصحب أخا الجهل
وإيّاك وإيّاه
فكم من جاهل أردى
حليما حين آخاه
يقاس المرء بالمرء
إذا ما المرء ماشاه
وللشيء من الشيء
مقاييس وأشباه
وللقلب على القلب
دليل حين يلقاه « 3 »
أجل ، إنّه لا خير في صحبة الأحمق ؛ لأنّ غايتها الوحشة والقطيعة ، وعاقبتها الإثم والندامة . حتّى قال بعضهم : النظر إلى وجه الأحمق خطيئة مكتوبة . وقيل : مقاطعة الأحمق قربان إلى اللّه . وذلك لأنّ صاحبه ملق بيده إلى الشرّ ، مخاطر بجاهه ونفسه وعرضه ودينه . ولذا كانت مودّته أعظم ضررا من عداوة العاقل ، كما قال بعض الحكماء في شعره - وإنّ من الشعر لحكمة - :
إنّي لآمن من عدوّ عاقل
وأخاف خلّا يعتريه جنون
فالعقل فنّ واحد وطريقه
أدري فأرصد والجنون فنون « 4 »
هامش
( 1 ) - . نهج البلاغة : 660 ، الحكمة 38 . ( 2 ) - . المصدر : 681 - 682 ، الحكمة 134 . ( 3 ) - . حكاه عنه الغزالي في إحياء علوم الدين 186 : 2 ، والمتّقي الهندي في كنز العمّال 179 : 9 ، ح 25592 . ( 4 ) - . حكاه الغزالي أيضا في إحياء علوم الدين 186 : 2 .