تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة زكاة الأخلاق 15

مساهمون:

صزكاة الأخلاق ١٥

( 5 ) « 1 » الاهتمام بتربية الأولاد وتهذيب أخلاقهم

] إنّ من أهمّ الأمور وأوكد الشؤون بذل الجهد في تربية الأولاد ، واستفراغ الوسع والطاقة في تهذيب أخلاقهم ؛ فإنّ نفوسهم وقتئذ ساذجة تنطبع على ما يراد ، وقلوبهم خالية تميل إلى كلّ ما يمال بها إليه ، فإذا شبّوا على مكارم الأخلاق ومحاسن الصفات ، شابوا عليها . والولد أكبر أعمال أبيه ، فإن عوّده الخير - فإنّ الخير عادة - سعدا جميعا ، وإن تركه هملا كان الشقاء لهما سرمدا . وقد أمر اللّه بإرشاد الأهل وتزكية أخلاقهم ، فقال - وهو الرؤوف الرحيم - : «
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً
» « 2 » بإرشادهم إلى حياة الأبد ، وإبعادهم عن الشقاء السرمدي . وحياة الأبد إنّما تكون بمكارم الأخلاق ، والشقاء بارتكاب شيء من الفواحش ، وإنّ أولى أهلك بالوقاية ، وأحقّهم منك بالإرشاد والهداية لأولادك الذين هم بضعة منك ، ولئن كنت تبالغ في حفظهم من أقلّ أذى ، وتصونهم عن أيسر مكروه ، فأنت في وقايتهم من عذاب الأبد وشقاء السرمد أولى وأجدر . نراك إذا انحرف مزاج أحدهم ، أو عرض عارض على صحّته التي لا بدّ أن تبيد ، ضاقت بك الدنيا برحبها أو تعرضهم على الطبيب الماهر ، وتستعمل لهم الدواء
هامش
( 1 ) - . طبع هذا القسم في مجلّة العرفان ، ج 2 ، الجزء 1 ، المحرّم 1328 . ( 2 ) - . التحريم 6 : 66 .