( 4 ) « 1 » تهذيب النفس من سيّئات الأخلاق
] الأخلاق السيّئة أعظم صارف عن المعارف الإلهيّة ، والفيوضات الربّانيّة ؛ ضرورة أنّ الأنوار العلميّة ، والنفحات القدسيّة لا تحتجب عن الشخص لبخل في المنعم جلّ وعلا ، أو القصور في قدرته تعالى اللّه عن ذلك ، وإنّما يحجبها عنه سوء أخلاقه ، وما ران على قلبه من سوء عمله .
وكيف تشرق أنوار المعرفة في قلب تضمّن القسوة ، وتخلّى من الخضوع ، وتفرّغ للزخارف ، وامتلأ من نوايا السوء ، وأضمر الحقد والغلّ ، وأكنّ الحسد والكبر ، ومال إلى البهتان والزور ، وجبل على الغضب الذميم ، والشهوات المردية .
كلّا إنّ « العلم ( 1 ) نور يقذفه اللّه في قلب من يشاء » « 2 » ممّن هذّب أخلاقه وطهّر قلبه وكان كما قال أمير المؤمنين وحامي بيضة الدين - سلام اللّه عليه - حيث وصف العلماء الربّانيّين بقوله : « هجم ( 2 ) بهم العلم على حقيقة البصيرة ، وباشروا روح اليقين ، واستلانوا ما استوعره المترفون ، وأنسوا بما استوحش منه
شرح
( 1 ) هذا حديث نبوي على صاحبه وآله الصلاة والسلام .
( 2 ) لا يبلغ الواصف وإن أسهب ، ولا يصف البليغ وإن أطنب ، كنه هذه الكلمات ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - . طبع هذا القسم في مجلّة العرفان ، ج 1 ، الجزء 12 ، ذي الحجّة 1327 .
( 2 ) - . مصباح الشريعة : 16 ، الباب 6 . حكاه عن الصادق عليهالسلام .