صلى الله عليه وآله المقدم في الفصاحة في الجاهلية والإسلام ، وقد قال له
رسول الله صلى الله عليه وآله : ( لا تزال مؤيدا بروح القدس ما نصرتنا
بلسانك ) هذا مع رواية الشيعة بأجمعها عن أسلافها ، إلى أن ينتهى إلى
عصر رسول الله صلى الله عليه وآله إن الذي جعله رسول الله صلى الله
عليه وآله لعلي عليه السلام في يوم الغدير هو الإمامة ، فإن الذي ضمنه
لفظة " مولى " هو الرئاسة .
وفي جملتهم أهل بيت رسول الله عليهم السلام جميعا يدعون
ذلك ، ويصححونه ويعتمدون عليه في إمامة أبيهم أمير المؤمنين عليه
السلام ، وليس يمكن عاقلا دفع أحد منهم عن العلم بالعربية ،
والاضطلاع ( 1 ) باللغة ، إذ كانوا أهلها ، وعنهم أخذ أكثرها ، فلو لم يكن مع
أصحابنا غير النقل في هذا الباب لأغناهم عن الأشعار ، واستشهاد أقوال
أعيانهم ( 2 ) من أهل اللغة ، فكيف ومعهم جميع ذلك ، وهذا يكشف عن
خطأ دعواك على أهل اللغة ، واعتمادك على فساد قولنا من جهتهم .
فقال : جميع ما ذكرت لا دليل فيه على صحة ما ذهبت إليه ، وذلك
أن ما بدأت فيه من شعر الأخطل فإن المكنى عنه ب ( الهاء ) التي في
هامش
( 1 ) في " ج " الاصطلاح .
( 2 ) في " ج " أغيارهم .