يقول :
فما وجدت فيها قريش لأمرها * أعف وأوفى من أبيك وأمجدا
فأورى بزنديه ولو كان غيره * غداة اختلاف الناس أكدى واصلدا
فأصبحت مولاها من الناس كلهم * وأحرى قريش أن تهاب وتحمدا
فوصفه بأنه أصبح إمامها ورئيسها من بين كل الناس بلفظة
" مولاها " .
والأخطل من لا يطعن عليه في العربية ، ولا يمكن تخطئته فيما علم
من جهة اللغة ، كان أحد شعراء العرب وفصحائهم ، والمبرزين في معرفة
العربية .
والكميت بن زيد ( 1 ) ، وهو ممن استشهد بشعره في كتاب الله عز
وجل ، وأجمع أهل العلم على فصاحته ومعرفته باللغة ، ورئاسته في النظم ،
هامش
( 1 ) أبو المستهل ، الكميت بن زيد بن خنيس بن مجالد من بني أسد ، شاعر مقدم ، فقيه ،
خطيب ، فارس ، شجاع . عالم بلغات العرب ، خبير بأيامها . من شعراء مضر
وألسنتها ، ثقة في علمه ، حتى احتج المفسرون في شعره . قال أبو عكرمة الضبي : لولا
شعر الكميت لم يكن للغة ترجمان .
قال أبو الفرج : ولد أيام مقتل الإمام الحسين عليه السلام سنة ستين ومات سنة
ست وعشرين ومائة ، وكان مبلغ ، شعره حين مات خمسة آلاف ومائتين تسعة وثمانين
بيتا .
قال أبو عبيدة : لو لم يكن لبني أسد منقبة غير الكميت لكفاهم .
دعا له الإمام الصادق جعفر بن محمد عليه السلام بعد أن سمع منه أبياتا فقال :
" اللهم اغفر للكميت ما قدم وما أخر وما أسر وما أعلن ، واعطه حتى يرضى " .
الأغاني 17 : 41 ، والأعلام 6 : 92 .