المجرى ، بل كان على ما تقدم وصفه من المختلف فيه ، المجحود المختص
بطائفة دون أخرى ، دل ذلك على أنه لم يرده الكميت ، وقد أجمل التعلق
بالغدير ويومه ، ولم يفصل ما فيه .
وشئ آخر وهو : أن الشيعة لم تقتصر في ادعاء النص على يوم الغدير
بدون غيره ، بل قد روته في يوم الدار عند دعوة بني هاشم ، ووافقها على
ذلك جمهور أصحاب الحديث من العامة وغيرهم ، وفي أماكن شتى ،
ومقامات أخر ، فكيف يصح أن يكون أراد ذلك الكميت ، فلم يعلقه بيوم
الدار ، مع استفاضته في الطائفتين ولا بغيره مما عددناه ، وعلقه بيوم
الغدير ، وهو يرى الشيعة كلها تعتمد من يوم الغدير في الإمامة على لفظة
" مولى " للاجماع خاصة ، دون ما كان بعدها مما رووه وأقلوا من الاحتجاج
به لموضع الخلاف ، وهذا ما لا يتوهم أحد ، وبالله نستعين ، وصلى الله على
سيدنا محمد النبي وآله الطاهرين وسلم تسليما كثيرا كثيرا .
رسالة في معنى المولى — صفحة 40
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٤٠