قصيدته التي لا يشك أحد من أهل النقل فيها ، والعلم بها من قوله كالعلم
بنصرته أمير المؤمنين عليه السلام وحربه أهل صفين والبصرة معه ، وهي
التي أولها :
قلت لما بغى العدو علينا * حسبنا ربنا ونعم الوكيل
حسبنا ربنا الذي فتح البصرة * بالأمس والحديث طويل
حتى انتهى إلى قوله :
وعلي إمامنا وإمام * لسوانا أتى به التنزيل
يوم قال النبي : من كنت مولا * ه فهذا مولاه خطب جليل
إن ما قاله النبي على الأمة * حتم ما فيه قال وقيل
فيشهدها هكذا شهادة قاطعة بإمامة أمير المؤمنين عليه السلام من
جهة خبر يوم الغدير ، ويصرح بأن المقول فيه يوجب رئاسته على الكل ،
وإمامته عليه . هذا مع صحبته رسول الله صلى الله عليه وآله ، ورئاسته في
الأنصار ومشاهدته الحال كما قدمنا بدءا .
ثم حسان بن ثابت ( 1 ) وشعره المشهور في ذلك ، وهو شاعر رسول الله
هامش
( 1 ) أبو الوليد ، حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي الأنصاري النجاري ، كان حسان من فحول الشعراء ، وأحد المعمرين المخضرمين ،
عاش مائة وعشرين سنة ، لم يشهد مع النبي صلى الله عليه وآله مشهدا ، وعمي قبيل
وفاته ، مات في زمن معاوية بن أبي سفيان ، كان مواليا بصفة خاصة لعثمان بن عفان ،
وذلك أن عثمان عاش في بيت أخيه بالمدينة بعد الهجرة وجعل جريرة مقتل عثمان تسعى
حتى تقف بباب علي عليه السلام . الأغاني 4 : 134 ، تهذيب التهذيب 2 : 216 ،
دائرة المعارف الإسلامية 7 : 375 .