مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف
ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور } ( 1 ) . فصار معاني جميع ما تلوناه
راجعا إلى الإشارة إليهم عليهم السلام بما ذكرناه .
ويحقق . ( 2 ) ذلك ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله على الاتفاق من قوله :
" لن تنقضي الأيام والليالي حتى يبعث الله رجلا من أهل بيتي يواطئ
اسمه اسمي ، يملأها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا " ( 3 ) .
وأما ما تعلقوا به من كاف المواجهة ، فإنه لا يخل بما شرحناه في
التأويل من آل محمد عليهم السلام لأن القائم من آل محمد والموجود من أهل
بيته في حياته هم من المواجهين في الحقيقة والنسب والحسب ، وإن لم يكن
من أعيانهم ، فإذا كان منهم بما وصفناه ، فقد دخل تحت الخاطب ، وبطل
ما توهم أهل الخلاف .
فصل
على أنه يقال لهم : ما الفصل بينكم فيما تأولتم به هذه الآية ( 4 )
وبين من تأولها خلاف تأويلكم ، فأوجب حكمها في غير من سميتم ، ولجأ
هامش
( 1 ) سورة الحج 22 : 41 .
( 2 ) في ب ، م : وتحقيق .
( 3 ) سنن أبي داود 4 : 106 ، سنن الترمذي 4 : 52 ، مسند أحمد 1 : 376 ، 377 ، 430 ،
448 . وراجع إحقاق الحق 13 : 234 - 247 .
( 4 ) ( هذه الآية ) ليس في ب ، م .