الموعودين بالاستخلاف على ما ذكرناه ، لولا أنكم تخبطون فيما تذهبون
إليه خبط عشواء ؟ !
فصل
ويقال لهم : أليس يمكنكم إضافة ما تلوتموه من هذه الآية في
أئمتكم إلى صادق عن الله تعالى فيجب العمل به ، وإنما أسندتم قولكم
فيه إلى ضرب من الرأي والاعتبار الفاسد بما أوضحناه .
وقد ورد عن تراجمة القرآن من آل محمد صلى الله عليه وآله في تأويلها ما هو
أشبه من تأويلكم وأولى بالصواب ، فقالوا : إنها نزلت في عترة
النبي صلى الله عليه وآله وذريته الأئمة الأطهار عليهم السلام وتضمنت البشارة لهم
بالاستخلاف ، والتمكن في البلاد ، وارتفاع الخوف عنهم عند قيام المهدي
منهم ، فكانوا عليه السلام هم المؤمنين العاملين الصالحات ، بعصمتهم ( 1 ) من
الزلات .
وهم أحق بالاستخلاف على الأنام ممن عداهم ، لفضلهم على
سائر الناس ، وهم المدالون ( 2 ) على أعدائهم في آخر الزمان ، حتى
يتمكنوا في البلاد ، ويظهر دين الله تعالى بهم ظهورا لا يستخفي على
أحد من العباد ، ويأمنون بعد طول خوفهم من الضالمين المرتكبين في
هامش
( 1 ) في ب ، م : الصالحين عصمهم الله .
( 2 ) المدالون : المنصورون ، يقال : أداله على عدوه : نصره . " الصحاح - دول - 4 : 1700 " .
وفي أ : الموالون ، وفي ب ، م : المذلون .