أذاهم الفساد ( 1 ) ، وقد دل القرآن على ذلك وجاءت به الأخبار :
قال الله عز وجل : { ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن
الأرض يرثها عبادي الصالحون } ( 2 ) .
وقال تعالى : { وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا
وكرها وإليه يرجعون } ( 3 ) .
وقال تعالى : { وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته
ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا } ( 4 ) . وكل هذه أمور منتظرة ، غير
ماضية ولا موجودة في الحال .
ومثلهم فيما بشرهم الله تعالى به من ذلك ما تضمنه قوله تعالى :
{ ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة
ونجعلهم الوارثين * ونمكن لهم في الأرض ونرى فرعون وهامان
وجنودههما منهم ما كانوا يحذرون } ( 5 ) وقوله تعالى في بني إسرائيل : { ثم
رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر
نفيرا } ( 6 ) .
ومما أنزله فيهم سوى المثل لهم عليه السلام قوله تعالى : { الذين إن
هامش
( 1 ) في أ ، ح : العناد .
( 2 ) سورة الأنبياء 21 : 105 .
( 3 ) سورة آل عمران 3 : 83 .
( 4 ) سورة النساء 4 : 159 .
( 5 ) سورة القصص 28 : 5 ، 6 .
( 6 ) سورة الإسراء 17 : 6 .