المتقدمين على أمير المؤمنين عليه السلام :
أحدهما ( 1 ) : أن النكاح إنما هو على ظاهر الإسلام الذي هو :
الشهادتان ، والصلاة إلى الكعبة ، والاقرار بجملة ( 2 ) الشريعة .
وإن كان الأفضل مناكحة من يعتقد الإيمان ( 3 ) ، وترك ( 4 ) مناكحة من
ضم إلى ظاهر الإسلام ضلالا لا يخرجه عن الإسلام ( 5 ) ، إلا أن الضرورة
متى قادت إلى مناكحة الضال مع إظهاره كلمة الإسلام ( 6 ) زالت الكراهة
من ذلك ، وساغ ما لم يكن بمستحب ( 7 ) مع الاختيار .
وأمير المؤمنين عليه السلام كان محتاجا إلى التأليف وحقن الدماء ،
ورأي أنه إن بلغ مبلغ عمر عما رغب فيه من مناكحته ابنته أثر ( 8 ) ذلك الفساد
في الدين والدنيا ، وأنه إن أجاب إليه أعقب صلاحا في الأمرين ، فأجابه إلى
ملتمسه لما ذكرناه .
والوجه الآخر : أن مناكحة الضال - كجحد الإمامة ، وادعائها لمن لا
يستحقها - حرام ، إلا أن يخاف الإنسان على دينه ودمه ، فيجوز له ذلك ، كما
يجوز له إظهار كلمة الكفر المضاد لكلمة الإيمان ، وكما يحل له أكل الميتة
هامش
( 1 ) " أحدهما " ليس في " ب " و " د " .
( 2 ) في " م " : بحلية .
( 3 ) " مناكحة من يعتقد الإيمان " ليس في " م " .
( 4 ) في " أ " : والمكروه ، وفي " ب " و " ج " و " د " : مكروه .
( 5 ) في " ب " و " د " : الإيمان .
( 6 ) " ضلالا لا يخرجه . . . كلمة الإسلام " ليس في " د " .
( 7 ) في " أ " : بمحتسب ، وفي " ب " و " ج " و " د " و " م " : يحتسب ، وكلاهما تصحيف .
( 8 ) في " أ " : أثمر .