وهاتان البنتان هما اللتان تزوجهما عثمان بن عفان بعد هلاك عتبة
وموت أبي العاص ( 1 ) ، وإنما زوجة النبي صلى الله عليه وآله على ظاهر
الإسلام ، ثم إنه تغير بعد ذلك ، ولم يكن على النبي صلى الله عليه وآله تبعة
فيما يحدث في العاقبة . هذا على قول بعض أصحابنا .
وعلى قول فريق آخر : إنه زوجه ( 2 ) على الظاهر ، وكان باطنة مستورا
عنه .
وليس بمنكر ( 3 ) أن يستر الله عن نبيه نفاق كثير من المنافقين ، وقد قال
سبحانه : * ( ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم ، ( 4 ) فلا ينكر أن
يكون في ( 5 ) أهل مكة كذلك ، والنكاح على الظاهر دون ( 6 ) الباطن ، على ما
بيناه .
هامش
( 1 ) وكذا عن أبي القاسم الكوفي أيضا ، قال : فبقيت زينب عند أبي العاص بعد ذلك مدة
يسيرة ومات عنها أبو العاص ، ثم ماتت رقية عند عثمان ، فخطب بعد موتها زينب فزوجها
رسول الله صلى الله عليه وآله منه .
الاستغاثة : 79 .
والذي عليه غيرهما أن زينب هي التي توفيت أولا في سنة سبع وقيل ثمان للهجرة بعيد
رجوع أبي العاص إليها ، وبقي أبو العاص بعدها حتى السنة الثانية عشرة للهجرة .
إعلام الورى : 140 ، الطبقات الكبرى 8 : 34 ، الاستيعاب 4 : 129 ، 312 ، أسد
الغابة 5 : 238 ، 468 ، الإصابة 4 : 123 ، 312 .
( 2 ) في " م " : وفريق منهم على أنه تزوج .
( 3 ) في " ب " و " ج " و " د " : ويمكن .
( 4 ) التوبة 9 : 101 .
( 5 ) " أن يكون في " ليس في " م " .
( 6 ) " لون " بياض في " د " .