والدم ولحم الخنزير عند الضرورات ، وإن كان ذلك محرما مع الاختيار ( 1 ) .
وأمير المؤمنين عليه السلام كان مضطرا إلى مناكحة الرجل لأنه يهدده
ويواعده ، فلم يأمنه أمير المؤمنين عليه السلام على نفسه وشيعته ، فأجابه إلى
ذلك ضرورة كما قلنا إن الضرورة تشرع إظهار كلمة الكفر ، قال تعالى : * ( إلا
من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ) * ( 2 ) .
فصل
زواج بنات الرسول صلى الله عليه وآله
وليس ذلك بأعجب من قول لوط عليه السلام - كما حكى الله تعالى
عنه - : * ( هؤلاء بناتي هن أطهر لكم ) * ( 3 ) فدعاهم إلى العقد عليهم ( 4 ) لبناته
وهم كفار ضلال قد أذن الله تعالى في هلاكهم ( 5 ) .
وقد زوج رسول الله صلى الله عليه وآله ابنتيه قبل البعثة كافرين كانا
يعبدان الأصنام ، أحدهما : عتبة بن أبي لهب ، والآخر : أبو العاص بن
الربيع ( 6 ) .
هامش
( 1 ) " وأمير المؤمنين عليه السلام كان محتاجا . . . مع الاختيار " سقط من " ب " و " ج " و " د " .
( 2 ) النحل 16 : 106 ، والآية ليست في " ب " و " ج " و " د " وبدلا منها : حسب ما قدمناه .
( 3 ) هود 11 : 78 .
( 4 ) في " أ " و " م " : عليهن .
( 5 ) في " أ " و " م " : إهلاكهم .
( 6 ) أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف ، وأمه هالة بنت خويلد
أخت أم المؤمنين خديجة عليها السلام . إعلام الورى : 140 ، أسد الغابة 5 : 236 .