تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسائل السروية — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
ويحتمل أن يكون ما أخرجه من ظهره أصول ( 1 ) أجسام ذريته دون أرواحهم ، وإنما فعل الله تعالى ذلك ليدل آدم عليه السلام على العاقبة منه ، ويظهر له من قدرته وسلطانه وعجائب صنعه ( 2 ) ، وأعلمه ( 3 ) بالكائن قبل كونه ليزداد آدم عليه السلام يقينا بربه ، ويدعوه ذلك إلا التوفر على طاعته ، والتمسك بأوامره ، والاجتناب لزواجره ( 4 ) . فأما الأخبار التي جاءت بأن ذرية آدم عليه السلام استنطقوا في الذر فنطقوا ، فأخذ عليهم العهد فأقروا ، فهي من أخبار التناسخية ( 5 ) ، وقد خلطوا فيها ومزجوا الحق بالباطل . والمعتمد من إخراج الذرية ما ذكرناه - دون ما عداه - مما يستمر ( 6 ) القول به عك الأدلة العقلية والحجج السمعية ، وإنما هو تخليط ( 7 ) لا يثبت به
هامش
( 1 ) في " ب " و " ج " و " د " : وجعل . ( 2 ) في " ب " و " ج " و " د " : صنعته . ( 3 ) في " أ ، وعمله . ( 4 ) في " م " : عن زواجره . ( 5 ) في " أ " و " ب " ج " و " د " : الناسخة . والتناسخية هم أصحاب القول بالتناسخ والأظلة والدور . ومعنى التناسخ هو أن تتكرر الأدوار إلى ما لا نهاية ، وأن الثواب والعقاب في هذه الدار لا في دار أخرى لا عمل فيها ، وأن أعمالنا التي نحن فيها إنما هي أجزية على أعمال سلفت منا في الأدوار الماضية ، فالراحة والسرور والفرح هي مرتبة على أعمال البر التي سلفت منا في الأدوار الماضية ، والغم والحزن مرتبة على أعمال الفجور التي سلفت . وقد أبطل هؤلاء جميع الشرائع والسنن ، وزعموا أن هذا هو مذهب جابر بن عبد الله الأنصاري وجابر بن يزيد الجعفي . فرق الشيعة : 34 ، المقالات والفرق : 43 ، 182 الملل والنحل 2 : 59 . ( 6 ) في " ب " و " ج " و " د " : استمر ، وفي " ب " : دون ما ينطق القول به . ( 7 ) في " م " : غلط .
المسائل السروية — صفحة 46 | الشيخ المفيد / صائب عبد الحميد