تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسائل السروية — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
والمعنى فيها : أن الله تبارك وتعالى أخذ من كل مكلف يخرج من ظهر ( 1 ) آدم ، وظهور ذريته العهد عليه بربوبيته من حيث أكمل عقله ودله بآثار الصنعة على حدوثه ( 2 ) ، وأن له محدثا أحدثه لا يشبهه ( 3 ) ، يستحق العبادة منه بنعمه عليه " ( 4 ) . فذلك هو أخذ العهد منهم ( 5 ) ، وآثار الصنعة فيهم هو إشهاده ( 6 ) لهم على أنفسهم بأن الله تعالى ربهم . وقوله تعالى : * ( قالوا بلى ) * يريد به أنهم لم يمتنعوا ( 7 ) من لزوم آثار الصنعة فيهم ودلائل حدوثهم اللازمة لهم ، وحجة العقل عليهم في إثبات صانعهم ( 8 ) ، فكأنه سبحانه لما ألزمهم الحجة بعقولهم على حدوثهم ووجود محدثهم قال لهم : * ( ألست بربكم ) * ؟ فلما يقدروا على الامتناع من لزوم دلائل الحدوث لهم كانوا كالقائلين ( 9 ) : بلى شهدنا . وقوله تعالى : * ( أن تقولوا يوم القيمة إنا كنا عن هذا غافلين أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون ) * ( 10 ) .
هامش
( 1 ) في " أ " و " م " : صلب . ( 2 ) في النسخ : حدثه . ( 3 ) زاد في " م " : أحد . ( 4 ) في " أ " : عليك . ( 5 ) في " أ " : منه . ( 6 ) في " ب " و " ج " م " : وآثار الصنعة فيهم والإشهاد . ( 7 ) في " أ " : بمنعوا ، وفي " ج " : يتمنعوا . ( 8 ) في " أ " . صنايعهم . ( 9 ) في " ب " : كأنهم قائلون ، وفي " ب " و " ج " و " د " : كقائلين . ( 10 ) الأعراف 7 : 172 - 173 .