الآفاق بهم ، وأن نسله يكون في الكثرة كالذر الذي رآه ليعرفه قدرته ،
ويبشره باتصال ( 1 ) نسله وكثرتهم .
فقال آدم عليه السلام : " يا رب ، ما لي أرى على بعضهم نورا لا ظلمة
فيه ( 2 ) ، وعلى بعضهم ظلمة لا يشوبها نور ، وعلى بعضهم ظلمة ونورا ؟ ،
فقال تبارك وتعالى : " أما الذين عليهم النور منهم ( 3 ) بلا ظلمة فهم
أصفيائي من ( 4 ) ولدك ، الذين يطيعوني ولا يعصوني في شئ من أمري ،
فأولئك سكان الجنة .
وأما الذين عليهم ظلمة لا يشوبها نور فهم الكفار من ولدك الذين
يعصوني ولا يطيعوني في شئ من أمري ، فهؤلاء حطب جهنم ( 5 ) .
وأما الذين عليهم نور وظلمة فأولئك الذين يطيعوني من ولدك
ويعصوني ، فيخلطون ( 6 ) أعمالهم السيئة بأعمال حسنة ، فهؤلاء أمرهم إلي ،
إن شئت عذبتهم فبعدلي ، وإن شئت عفوت عنهم فبفضلي " .
فأنبأه الله تعالى بما يكون من ولده ، وشبههم بالذر الذي أخرجه ( 8 ) من
ظفره ، وجعله علامة على كثرة ولده .
هامش
( 1 ) في 5 " ج " و " م " : بإفضال .
( 2 ) في " أ " و " م " : لا يشوبه ظلمة .
( 3 ) " منهم ، ليس في " أ " و " م " .
( 4 ) " من " ليس في " أ " و " ب " و " د " .
( 5 ) في شئ . . . جهنم " ليس في " ب " و " ج " و " د " .
( 6 ) في " د " : فيحللون .
( 7 ) الكافي 2 : 6 باب 3 ح / 1 بتفصيل أكثر .
( 8 ) في " ب " و " ج " و " د " : أخرجهم .