تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسائل السروية — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
ألا ترى أنه احتج عليهم بما لا يقدرون يوم القيامة أن يتأولوا ( 1 ) في إنكاره ولا يستطيعون ؟ وقد قال سبحانه : * ( والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس وكثير حق عليه العذاب ) ( 2 ) ولم يرد أن المذكور يسجد كسجود البشر في الصلاة ( 3 ) ، إنما أراد أنه ( 4 ) غير ممتنع من فعل الله ، فهو كالمطيع لله ، وهو معبر ( 5 ) عنه بالساجد . قال الشاعر : بجمع تضل البلق في حجراته ترى الأكم فيها سجدا للحوافر ( 6 ) يريد أن الحوافر تذل الأكم بوطئها عليها . وقال الآخر : سجودا له غسان يرجون فضله وترك ورهط الأعجمين وكابل ( 7 ) يريد أنهم مطيعون له ، وعبر عن طاعتهم بالسجود .
هامش
( 1 ) في " ب " و " ج " و " م " : تناولوا . ( 2 ) الحج 22 : 18 . ( 3 ) الأخبار بالسجود جاء في صدر الآية ذاتها : * ( ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض والشمس والقمر . . . ) * . ( 4 ) في " ب " و " ج " و " د " : به . ( 5 ) في " م " : يعبر . ( 6 ) البيت لزيد الخيل يصف جيشا . والبلق : الخيل إذا كان فيها سواد وبياض . والحجرات : جمع حجرة وهي الناحية . والاكم : واحدتها أكمة وهي التل ، وسكنت الكاف لضرورة الشعر . ( 7 ) البيت للنابغة الذبياني في رثاء النعمان بن الحارث بن أبي شمر الغساني وهو في الديوان : 91 ، وصدره كما في الديوان ( قعودا له غسان يرجون أوبه ) ، وقبله : بكى حارث الجولان من فقد ربه وحوران منه موحش متضائل .