به ، وأنفذت إلى العبد بأن يحمل إليها من تركة أبيها التي في يده ما تصرفه
فيما تشاء ، فوجب ذلك عليه بلا اختلاف ، وهذا الجواب مستمر ( 1 ) على
الاجماع .
( 20 ) مسألة أخرى : في رجل كانت له أمة يطأها ، فتزوج عليها بحرة ،
ومكث معها مدة ، ثم طلقها فحرمت أمته عليه بطلاق امرأته ، ولم تبن
الزوجة منه بطلاقه لها .
الجواب : هذا رجل عاهد الله عز وجل ألا يقترف معصية ، ولا
يخالف شيئا من أحكام الشريعة ، ولا يعدل عن السنة ، ونذر في وقت
العهد أنه متى نقضه أعتق ما يملك كفارة لصنعه ، وجعل محل العتق
وقت خلاف العهد ، فخاصم زوجته ، وبدر بطلاقها وهي حائض ، فكان
مبتدعا فيما صنع ، عاصيا لله فيما ارتكب ، ولم يقع منه طلاق لزوجته لأنه
بخلاف السنة ، وعتقت عليه أمته بمقارفته البدعة على شرطه في النذر
وفي بعض هذا الجواب اتفاق من الأمة ، وفي بعضه خلاف .
( 21 ) مسألة في الايلاء : رجل حلف بالله العظيم أن لا يقرب امرأته
سنة ، فاستعدت عليه بعد الأربعة أشهر إلى الحاكم ، فحكم عليها بالصبر .
الجواب : هذا رجل عنين يجب أن يتربص به سنة ليعالج نفسه ،
ولا يلزمه ما يلزم الصحيح عند الايلاء بعد الأربعة أشهر من الفيئ
أو الطلاق ، وفي هذا الجواب إجماع من آل محمد عليهم السلام ، وبين
العامة فيه اختلاف .
هامش
( 1 ) كذا .