فجاز ذلك ، وإن كانت مدخولا بها على قول فريق من الإمامية بما ورد به
الحديث .
ووجه آخر : وهو أن الإمام ، يطلق امرأة المفقود أو وليه بحكم الإمام
عليه بذلك ، وفي هذا الجواب إجماع من الخاصة ، واختلاف بين العامة .
( 12 ) مسألة أخرى : في رجل طلق امرأة جعل إليه طلاقها ، وأوقع
ذلك بها في طهرها ، على استبراء من جماع وحيض ، وبينه في الطلاق
بمحضر من شاهدي عدل ، فلم يقع الطلاق ، ولا شئ منه على الوجوه
كلها والأسباب .
الجواب : هذا رجل أخذ وكيلين ، فجعل الطلاق إليهما معا ، فاستأذن
أحدهما صاحبه في إيقاع الطلاق ، فأذن له في ذلك مكرها أو مغلوبا ،
والمأذون له لا يعلم الحقيقة من ذلك ، وهذا الجواب على الاجماع .
ويحتمل أن يكون الموكل كان مكرها في توكيل الرجل ، وهو لا يعلم
بذلك ، أو مغلوبا على عقله من حيث لا يشعر الوكيل ، والقول في هذا
الوجه أيضا إجماع .
( 13 ) مسألة أخرى : في امرأة طلقها زوجها فخيرها الله بحكم
الشريعة بين أن تبين منه وتتزوج ، وبين أن تقيم عليه ، فكان لها ما اختارته
من ذلك ، وإن كرهه الرجل وأباه .
الجواب : هذه المطلقة في المرض ، إن أحبت المقام على الزوجية أقامت
وورثت المطلق لها بعد الوفاة ، وإن أحبت الانصراف قضت العدة
العويص — صفحة 31
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٣١