الجواب : هذا رجل من أهل الكتاب أسلمت زوجته وأقام
على الذمة ، فكان مالكا للعقد على المرأة ، ولم تبن منه بذلك ما
لم يقهرها على الخروج من دار الهجرة ، ولو رام استئناف العقد على مسلمة
لكان ممنوعا من ذلك بلا اختلاف .
وهذا الجواب على مذهب الشيعة ، وجماعة من أهل النظر
وهم المعتزلة ، دون من سواهم من المتفقهة ، وهو قول عمر بن الخطاب من
الصحابة وبه تواترت عنه الأخبار .
( 8 ) مسألة أخرى : رجل استباح فرجا بمهر يحرم استباحته في ملة
الإسلام ، فحل له بإجماع أهل الإسلام .
الجواب : هذا نصراني عقد على نصرانية ، وجعل مهرها خمرا أو لحم
خنزير وسلم إليها ، ثم أسلم بعد ذلك فلم تحرم عليه بما سلف من المهر
المحظور في ملة الإسلام ، وكان فرجها حلالا بالعقد الأول على ما ذكرناه ،
وهذا الجواب على الاجماع .
( 9 ) مسألة أخرى : رجل عقد على امرأة فحلت له بالعقد ساعة من
نهار ، ثم حرمت عليه بعد ذلك إلى الممات ث من غير كفر أحدثه ولا
أحدثته ، ولا فجور وقع منهما على حال .
الجواب : هذا رجل كانت له امرأة ، فتزوج بأمها وهو لا يعلم أنها
أمها ، فحلت له بالعقد على الظاهر ، فلما كان بعد ساعة من النهار عرف
النسب بينهما ، فانفسخ النكاح بغير طلاق ، ولم تحل له أبدا على جميع
العويص — صفحة 28
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٢٨