للنكاح بعد الدخول ، ثم الطلاق بعد العقد الحاصل بعد الخلع ، على جواز
ذلك عندهم ، ووقوعه على البدعة بترتيب قد فصلناه وشرحناه في غير هذا
المكان ( 1 ) .
ووجه آخر : وهو أنه لو فرضت هذه المسألة في وطء لم يذكر فيه
الأزواج ، لخرجت في الآيسة من الحيض بملك اليمين على ما قدمناه ،
ولم يحصل فيما أعلم بين الجميع في ذلك خلاف .
( 4 ) مسألة أخرى : وهي مسألة سيدنا أبي جعفر محمد بن علي بن
موسى عليهم السلام مع يحيى بن أكثم القاضي بحفرة المأمون فلم يجب
عنها ، وظهر عليه الانقطاع .
رجل نظر إلى امرأة أول النهار ، فكان نظره إليها حراما ، فلما ارتفع
النهار حلت له ، فلما زالت الشمس حرمت عليه ، فلما كان وقت العصر
حلت له ، فلما غربت الشمس حرمت عليه فلما كان [ وقت ] العشاء الآخرة
حلت له ، فلما كان وقت انتصاف الليل حرمت عليه ، فلما اعترض
الفجر حلت له ، فلما ارتفع النهار حرمت عليه ، فلما وجبت الظهر
حلت له .
الجواب : هذا رجل نظر في أول النهار إلى أمة قوم وهم لذلك
كارهون ، أو نظر إليها بغير إذنهم معتمدا نظر شهوة فكان نظره حراما ،
فلما ارتفع النهار ابتاعها من القوم فحلت له بالملك ، فلما زالت
هامش
( 1 ) أنظر الفصول المختارة / 137 .