مكلف من بين آدم ، وليس بعموم في الجميع ، دلالة اختصاص الحجة بذوي
التكليف ، دون الأطفال ونواقص العقول .
المسألة السادسة والأربعون
وسأل فقال : إذا كان الرسول صلى الله عليه وآله معصوما ، فما وجه التهدد له
والوعيد في القرآن ؟
والجواب ، 1 أن العصمة لا تنافي القدرة على العصمة ، والخواص طرفيها ودعاء
الشهوة إلى فعلها ، فلذلك احتاجت الأنبياء معها إلى الوعيد والتهديد . ولأن
العصمة إنما هي بالأمر والنهي ، والوعد والوعيد والتهديد ، ولولا ذلك لم يتكامل
في معناها . وإذا كانت بمجموع أشياء من جملتها الوعد والوعيد والترهيب
والترغيب 2 ، بطل قول القائل : ما وجه ذلك مع العصمة ؟ وسقطت الشبهة فيما تخيله
مع 3 الغناء عن ذلك ، على ما شرحناه . [ 28 و ]
المسألة السابعة والأربعون
وسأل عن قوله تعالى : " يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين وأغلط عليهم " 4
فقال : 5 رأيناه جاهد المنافقين ، فما الوجه في ذلك ؟ .
والجواب 6 أن الجهاد على ضربين : جهاد بالسيف وجهاد باللسان ، وكان
الجهاد بالسيف 7 مفروضا على النبي صلى الله عليه وآله للكفارة الذين ظاهروا
هامش
1 - رض : فصل والجواب .
2 - حش ، رض : الترغيب والترهيب .
3 - رض : من .
4 - سورة التوبة ( 9 ) : 73 ، وسورة التحريم ( 66 ) : 9 .
5 - حش ، رض : وقال : فما .
6 - رض : فصل والجواب .
7 - حش ، رض ، والجهاد بالسيف كان .