المجاز في معنا . ، وهذا يبطل إضافتك إياه . إلى الله 1 . ولما لم يتعلق مخالف للنبي
صلى الله عليه وآله 2 بطعن في القرآن من جهة تناقض واختلاف ، أو فساد عبارة أو
معنى تضمنه على حال ، مع تقريع النبي صلى الله عليه وآله لهم بالعجز عنه ،
ووصفه له بالبيان والحكمة وفصل الخطاب ، دل على سلامته مما ظنه [ 27 و ]
الملحدون فيه ، وبان بذلك جهل متعاطي الطعن فيه بإفساد معانيه أو ألفاظه على
حال .
المسألة الرابعة والأربعون
وسأل عن تحريم الله تعالى الشجرة على آدم 3 ، قال : وقد ثبت أنها الحنطة ،
والجسد لا بد له من الغذاء ، فكأنه لما حرم عليه ما لا بد له منبه ، دل على أنه يريد
إخراجه من الجنة ، وأنه قد ألجأه إلى المعصية التي خرج بها من الجنة .
والجواب ، أن الشجرة المحرمة على آدم 5 ليست الحنطة على الاصطلاح
والاتفاق ، حسب ما ادعاه السائل ، وقد ذهب خلق كثير من المسلمين إلى أنها
الكرمة . ولو كانت الحنطة ، كما قال السائل ، لما كان في تحريمها إلجاء آدم 5 إلى
تناولها ، لأن له في غيرها من الغذاء مندوحة عنها . ولو لم تكن 6 مندوحة عنها لما
كان ملجأ إلى تأوله 7 ، لأن لله تعالى أن يتعبد . 8 بالصبر على ما يتلف نفسه ، كما
تعبد أكثر خلقه بالصبر على الشهادة ، وفرض عليهم من الصبر في القتال على ما لا
هامش
1 - رض . + تعالى .
2 - حش : عليه لسلام .
3 - رض : + عليه السلام .
2 - رض : فصل والجواب .
5 - رض : + عليه السلام .
ء - حش ، رض + : له .
7 - رض : ملجأ لذلك إلى تناولها أيضا .
8 - حش : الله تعالى يتعبده .