المسألة الثامنة والأربعون
وسأل عن قوله تعالى : " يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا " 1 ، وقال : ما معنى
هذا الكلام ، والخزي بعيد عنه 2 لعصمته ؟
والجواب 3 ، أن الله تعالى أخبر بأنه لا يخزي نبيه 4 والمؤمنين يوم القيامة ،
ويخزي أعداءه من الكافرين ، ودل بذلك على أنه محروس من العذاب يوم يحل
بالظالمين الظالين 5 ، لهداه 6 وطاعته لله واجتناب معاصيه . فأي شبهة عرضت
للسائل في هذه الآية من حيث أنه ثبتت 7 عنده عصمة النبي صلى الله عليه وآله أوليس
8 ثبوت 9 العصمة يدل 10 على بعد صاحبها من الخزي وحراسته من ذلك ؟ فإذا
جاء الخبر بوفاق العصمة كان مؤكدا لما في العقول ، وتأكيد الشئ ينفى 11 الشبهة
فيه ، فتخيل صاحب السؤال في الآية خلاف ما يقتضيه ، تخيل فاسد . وإنما كانت
الشبهة [ 29 ظ ] تعرض لوجاء الخبر بخلاف مضمونه ، العياذ بالله ! فأما ما هو مؤكد
لدلالة العصمة ، فالشبهة بعيدة عن 12 قلوب العقلاء في معناه ، والهادي هو الله 13 .
هامش
1 - سورة التحريم ( 66 ) : 8
2 - رض : + صلى الله عليه وآله .
3 - حش ، رض : فصل . والجواب .
4 - رض + صلى الله عليه وآله .
5 - حش ، رض : يحل بالضالين .
6 - رض + عليه السلام .
7 - حش ، رض : من حيث ثبتت .
8 - حش : إذ
9 - رض : بثبوت .
10 - رض : تدل .
11 - رض : يبقى وهو تصحيف .
12 - حش ، رض من .
13 - " والهادي هو الله " ساقطة عن ورض .