بالكفر والشرك . وكان جهاد اللسان مفروضا عليه للمنافقين ، وقد أدى الفرضين
معا ، فجاهد الكفار بالسيف 2 وجاهد المنافقين باللسان كما فرض عليه .
ووجه آخر ، هو أنه قد جاهد الفريقين بالسيف ، فتولى جهاد 3 الكفار ،
وأوصى 4 أخاه وابن عمه [ أمير المؤمنين عليه السلام ] 5 بجهاد المنافقين من بعده 6 ،
فقام بأمره في ذلك ، ونفذ وصاته فيه ، فجاهد أهل البصرة وأهل الشام وأهل
النهروان ، وأقام حد الله 7 فيهم .
وليس لقائل أن يقول : إن الجهاد فرض عليه ليتولاه بنفسه ، إذ جهاد كثير من
الكفار في أمراء ، لم يباشر جهادهم بنفسه ، وكان 8 هو المجاهد لهم بحكم الدين
إذ كان أمراؤه تولوه 9 نيابة عنه ، وامتثالا لأمره فيه ، فكذلك يكون الحكم فيما
تولاه أمير المؤمنين 10 في جهاد من سميناه ، ويكون النبي صلى الله عليه وآله هو
المجاهد لهم بحكم الدين على ما شرحناه .
فصل . ولعل قائلا يقول : قد وجدناكم حكمتم على طوائف بالنفاق ، لم يتول
علي [ عليه السلام ] 11 جهادهم .
فيقال له : قد وجدنا جماعة كفارا من أهل الكتاب وغير هم لم يتول رسول الله
صلى الله عليه وآله جهادهم ، ولم يمنع ذلك إداء الفرض عليه في جهاد الكفار .
هامش
1 - حش ، رض : وجهاد اللسان كان .
2 - حش : + كما أمر الله تعالى . رض + كما أمره الله تعالى .
3 - حش : + الفريق من .
4 - حش ، ووصى .
5 - أثبتناه عن حش ورض .
6 - حش ، رض : + بالسيف .
7 - حش + تعالى .
8 - حش ، رض : + عليه السلام .
9 - حش : وكان أمراؤه يتولونه . رض : + عنه صلى الله عليه وآله .
10 - حش + عليه السلام رض + صلوات الله عليه وآله .
11 - أثبتناه عن حش ورض .