عليه عذاب عظيم 1 ، وقد يعصم الانسان من 2 شئ تكون العصمة له فيه لطفا ،
ويخلى يبنه وبين شئ يكون التخلي 3 لمن سواه لطفا ، وتكون المصلحة بذلك
عمر ما . وهذا بحسب المعلوم ، ، والكلام فيه متعلق بالأصلح ، وليس يكاد يفهم
معنا . إلا من عرف قواعد الكلام في الأصلح ، وقليل من يعرف ذلك اليوم من
المتكلمين .
المسألة الثالثة والأربعون
وسأل عن قوله تعالى : " ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا " 5 ومعلوم
أنهم لقنوه . عن النبي صلى الله عليه وآله في حياته . فكيف يرثون ما حصل لهم في
حياة الموروث . ثم قال : " فمنهم ظالم لنفسه " 5 فوصفهم بالظلم مع وصفه لهم
بالاصطفاء . وقال في أصحاب الجنة : " يرثون الفردوس " 6 والميراث لا يكون إلا من
مورث 7 ، فمن الموروث منه الفردوس ؟ وهل كان لأحد قبلهم فمضى وورثوه . 8 بعده . ؟
والجواب 9 ، أن التوريث للكتاب في هذه . الآية هو إقامة من وصف بالميراث
مقام الحكام به [ 27 ظ ] فيما مضى من الاستحفاظ 10 له والاستيداع عليه والنصب
لهم حكاما به ، كما كان يحكم به الماضون من خلفاء الله تعالى ، ولم يرد به حقيقة
الميراث الذي هر تملك الأعيان من جهة ماض كان يملكها قبل مضيه ، وإنما أراد
هامش
1 - " وبين وقوع . عذاب عظيم " ساقطة عن حش .
2 - رض : عن .
3 - حش ، رض : التخلية .
4 - حش : العلوم .
5 - سورة فاطر ( 35 ) : 32 .
6 - سورة المؤمنون ( 23 ) : 11 .
7 - رض : موروث .
8 - حش : فورثوه . رض : موروثه .
9 - حش . رض : فصل والجواب
10 - رض : الاستحقاق .