الكلام ، وهذا معروف في اللسان .
فصل . ألا ترى أنهم يقولون لمن ترك تأديب ولده والمراعاة له : فلان قد أهلك
ولده . وأفسده ، وإن لم يكن فعل به شيئا على حال ، وإنما أضافوا إليه إفساد .
وإهلاكه لأنه ترك أن يفعل به ما يحميه عن الفساد والهلاك ، وإذا كان الأمر على
ما ذكرنا . ، بأن به ما شرحنا . في تأويل الآية على ما قدمناه .
المسألة الثانية والأربعون
وسأل عن قوله تعالى : " ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا إذا
لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات " 1 ، ثم قال في الأسرى : " ما كان لنبي أن
يكون له أشرى حتى يثخن في الأرض تريدون غرض الدنيا " إلى قوله : " لولا كتاب
من الله شبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم " 2 ، فأين كان التثبيت هنا وقد تهدده .
بما تهدده ؟
والجواب 3 ، أن الله تعالى ذكر منته على نبيه ، بالتثبيت له والعصمة والتأييد ،
وأنه لو لم يفعل ذلك به لركن إلى المشركين ركونا يستحق به منه العقاب ، كما ركن
غير . إليهم ركونا أوبقه وأهلكه ، فأخبر تعالى أنه عصمه متى تورط فيه غيره ، وثبته
بالتوفيق ليثبت به 5 الحجة على الخلق ، وعدد ذلك من آلائه عليه ونعمائه لديه ،
ولم يزل صلى الله عليه وآله موفقا مثبتا محروسا بالعصمة والتأييد .
ولم يكن منه 6 في الأسرى ذنب عرتب عليه ، وإنما كان ذلك من أصحابه
الذين أسروا بغير علمه ، وكفرا عن القتل طعما في الفداء ، وأشاروا به على النبي
هامش
1 - سورة الإسراء ( 17 ) : 74 ر 75 .
2 - سورة الأنفال ( 8 ) : 67 و 68 .
3 - حش رض : فمل والجواب .
2 - حش رض : + صلى الله عليه وآله .
5 - حش " رض : له .
ء - حش : + عليه السلام . رض : + صلى الله عليه وآله .