عظم ضلال اللامس 1 لها مع الخبر بذلك ، فأي منكر [ 25 ظ ] في كون حجر هبط
من جنة مخلوقة من ذهب وفضة . صورة الأمر فيه ما ذكرناه ، لولا أن المتعلق بذلك
- لشبهة دخلت عليه فيه - بعيد 2 من العلم والعلماء ؟
فصل . وقوله إن الجنة لا تفنى فهو كذلك ، وليس بقاؤها يمنع من فناء شئ
فيها ، إذ 3 ليس بقاء الدار منافيا لفناء أهلها ، وبقاء المكان منافيا لفناء أهله ، أو منافيا 3
لما حله و 5 جاوره من الأشياء ، وهذا اشتباه ضعيف لا يغتر به إلا مأفوف 7 ، مع أن
انكسار الشئ وتفرق أجزائه 8 ليس بفناء في الحقيقة ، وتخلل 9 الأجسام ليس
بعدم لها . وما أظن المتعلق بالكلام في هذا السؤال ممن يجزم بشئ من العلم ،
وأظنه حشويا تعاطى 10 الاعتبار فتورط بذلك في الجهالات .
فصل . وقوله : إنه لما انكسر الحجر لم يوجد فيه الكتاب الذي أودعه في
الميثاق ، فلم يرد الخبر بأن الله 11 كتب كتابا ثم ألقمه الحجر ، فيظن السائل ذلك .
وإنما ورد بأن الله عز وجل لما أخذ العهد على بني آدم أودعه الحجر 12 ، وأخذ
هامش
1 - رض : الملامس .
2 - رض : فهو بعيد .
3 - رض : كما أنه .
2 - حش : + الفناء .
5 - حش ، رض : أو .
6 - حش : لا يعتبر .
7 - حش : ضعيف . رض : مصفوف .
8 - رض : الأجزاء .
9 - رض : تحلل .
10 - رض : يعاطى .
11 - رض : + تعالى .
12 - عن الحلبي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : لم جعل استلام الحجر ؟ فقال : إن الله عز
وجل حيث أخذ ميثاق بني آدم ، دعا الحجر من الجنة ، فأمر . فالتقم الميثاق ، فهو يشهد لمن
وافاه . بالموافاة ، ( وسانل الشيعة 13 / 317 ) . وفي حديث آخر : ثم قال أبو عبد الله عليه السلام :
هل تدري ما كان الحجر ؟ قلت : لا . قال : كان ملكا من عظماء الملائكة عند الله ، فلما أخذ الله من
الملائكة الميثاق كان أول من آمن به وأقر ذلك الملك ، فاتخذه الله أمينا على جميع خلقه ،
فألقمه الميثاق ، وأودعه عنده ، واستعبد الخلق أن يجددوا عنده في كل سنة الاقرار بالميثاق