تتولد 1 منها 2 الكتابة في اللوح بما شاء ، والكتابة فعله وهو الكاتب لها ، كما يحدث
الكلام في الهواء ، فيكون الكلام فعله وهو المتكلم . هذا على الحديث الوارد بأنه
يأمر القلم فيجري بما يريد .
ويحتمل أن يكون لله ملك موسوم يكتب وحيه في اللوح لما يتلقاه 3
الملائكة ، ويكون المعنى - فيما تضمنه الخبر من أن الله تعالى يأمر القلم فيجري
في اللوح لما شاء ( 3 ) أنه يأمر الملك بكتب ه ما يشاء بقلمه ( 23 و ) فيكتبه . ويكون
ذكر القلم يراد به صاحبه تجوزا في الكلام وعلى مذهب الاستعارة فيه .
فأما القول بأن هناك قلما جمادا يؤمر على الحقيقة فيفعل ، فإنه حال فاسد
في العقول . ومن ذهب إلى أن القلم ملك حي ناطق واللوح كذلك ، أخرج الحديث
من جملة المفهوم ، واستعار ذلك اسما لا يعرف في اللغة . مع ؟ له لا معنى لكتابة
ملك في ملك . وإن كان الذاهب إلى ذلك قد تعلق فيه بحديث ، فهو ضعيف لا
يثبت لما ذكرناه .
المسألة التاسعة والثلاثون
وسأل فقال : أجمعنا أن الجنة خلقت من ذهب وفضة وحلية ، وأنها لا تفنى
وتهلك ، وسائر الناس ( اجتمعوا ) وأن الحجر الأسود من الجنة نزل مع آدم 7 ، ولما
هامش
1 - حش ، رض : يتولد .
2 - رض : عنها .
3 - حش : بما تتلقاه
4 - رض : بما يشاء .
5 - في الأصل وحش : يكتب ، صححناها على رض .
ء - حش : لا تعرف . رض : لا نعرف .
7 - رض : + عليه السلام .