يكن في الاحتساب والظنون قيل في ذلك : بدا لله كذا وكذا . وقد قال الله عز وجل :
* ( وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون ) * 1 ، أي ظهر لهم من فعله بهم ما لم يكن في
احتسابهم . وليس البداء من الله تعالى تعقب رأي ، ولا استدراك فائت ، ولا انتقال 2
من تدبير إلى تدبير ، ، لحدوث علم بما لم يكن في المعلوم 3 والمعنى في قوله
عليه السلام : " ما بدا لله في شئ كما بدا له في إسماعيل " بمعنى 4 : ما ظهر له 5 فعل
في أحد من أهل البيت عليهم السلام ، ما ظهر له في إسماعيل ، وذلك أنه كان
الخوف عليه من القتل مستندا 6 . والظن به غالبا ، فصرف الله عنه ذلك بدعاء
الصادق عليه السلام ومناجاته لله 7 . وبهذا جاء الخبر 8 عن الرضا علي بن موسى
عليهما السلام ، وليس الأمر في هذا الخبر كما 9 ظنه قوم من الشيعة في 10 أن النص
كان 11 قد استقر في إسماعيل ، فقبضه الله إليه ، وجعل الإمامة من 12 بعده في موسى 13 ،
فقد جاءت الرواية بضد ذلك عن أئمة آل الرسول صلى الله عليه وآله 14 فروي أنهم
قالوا : " مهما بدا لله في شئ فإنه لا يبدو له في نقل نبي عن نبوته ، ولا إمام عن
إمامته ، ولا مؤمن قد أخذ عهده بالإيمان عن إيمانه " . فكان هذا الخبر مصححا
[ 24 ظ ] من التأويل في البدا ما قدمناه .
هامش
1 - سورة الزمر ( 39 ) : 47 .
2 - حش : الانتقال .
3 - رض : + فصل .
4 - حش ، رض : يعني .
5 - حش ، رض : + تعالى .
6 - حش : مشتدا .
7 - حش : + فيه .
8 - حش ، رض : الأثر .
9 - حش ، رض : على ما .
10 - حش : من .
11 - ليست في حش ورض .
12 - ليست في حش .
13 - حش ، رض : + عليه السلام .
14 - حش : عليهم السلام .