باب ( 1 ) وصف ما اجتبيته أنا من الأصول
نظرا ووفاقا لما جاءت به الآثار عن أئمة الهدى من آل محمد ( ص )
وذكر من وافق ( 2 ) ذلك مذهبه من أصحاب المقالات .
18 - القول في التوحيد
أقول : إن الله - عز وجل - واحد في الإلهية والأزلية لا يشبهه شئ ،
ولا يجوز أن يماثله شئ ، وأنه فرد في المعبودية لا ثاني له فيها على الوجوه كلها
والأسباب ، وعلى هذا إجماع أهل التوحيد إلا من شذ من أهل التشبيه فإنهم
أطلقوا ألفاظه ( 3 ) وخالفوا في معناه .
وأحدث رجل من أهل البصرة ( 4 ) يعرف بالأشعري قولا خالف فيه
هامش
1 - وإنما أتى بكلمة ( باب ) هاهنا دون ما قبله وما بعده لأن نوع البحث تغير عما كان وهو الفرق
بين الشيعة والمعتزلة ، ومن هنا بدء بالبحث وبيان خلاصة آرائه الكلامية مع الإشارة إلى
مخالفيه من جميع الفرق الشيعية وغير الشيعية ، فكأنه قد عدل عما بدء به لتكون فائدته
أعم .
2 - وافى ألف .
3 - ألقابه ألف وب ود وه والفتيا به ج .
4 - بآخره يعرف و .