بذلك عن الاسلام ، وأنه مسلم وإن كان فاسقا بما فعله ( 1 ) من الكبائر والآثام ،
ووافقهم على هذا القول المرجئة كافة وأصحاب الحديث قاطبة ونفر من
الزيدية . وأجمعت المعتزلة وكثير من الخوارج والزيدية على خلاف ذلك ،
وزعموا أن مرتكب الكبائر ممن ذكرناه فاسق ليس بمؤمن ولا مسلم وأن ضم ( 2 )
إلى فسقه كل ما عد ( 3 ) تركه من الطاعات .
14 - القول في الاسلام والإيمان
واتفقت الإمامية على أن الاسلام غير الإيمان ، وأن كل مؤمن فهو مسلم
وليس كل مسلم مؤمنا ، وأن الفرق بين هذين المعنيين في الدين كما كان في
اللسان ، ووافقهم على هذا القول المرجئة وأصحاب الحديث . وأجمعت المعتزلة
وكثير من الخوارج والزيدية على خلاف ذلك ، وزعموا أن كل مسلم مؤمن
وأنه لا فرق بين الاسلام والإيمان في الدين
15 - الفول في التوبة وقبولها ( 4 )
واتفقت الإمامية على أن قبول التوبة تفضل من الله - عز وجل - وليس
بواجب في العقول إسقاطها لما سلف من استحقاق العقاب ، ولولا أن السمع ورد
هامش
1 - بما معه ألف .
2 - ضمن ه .
3 - ما عدا ألف وب ود وج .
4 - كلمة قبولها غير موجودة في ألف .