ألفاظ ( 1 ) جميع الموحدين ومعانيهم فيما وصفناه ، وزعم أن لله - عز وجل -
صفات قديمة وأنه لم يزل بمعان ( 2 ) لا هي هو ولا غيره من أجلها كان مستحقا
للوصف بأنه عالم حي قادر سميع بصير متكلم مريد ، وزعم أن لله - عز وجل -
وجها قديما وسمعا قديما وبصرا قديما ويدين قديمتين ، وأن هذه كلها
أزلية قدماء ( 3 ) ، وهذا قول لم يسبقه إليه أحد من منتحلي التوحيد فضلا عن أهل
الاسلام .
19 - القول في الصفات
وأقول : إن الله - عز وجل اسمه - حي لنفسه لا بحياة ( 4 ) ، وأنه قادر لنفسه
وعالم لنفسه لا بمعنى كما ذهب إليه المشبهة من أصحاب الصفات ولا الأحوال ( 5 )
المختلفات كما أبدعه أبو هاشم الجبائي وفارق به سائر أهل التوحيد وارتكب
أشنع من مقال أهل الصفات ، وهذا مذهب الإمامية كافة والمعتزلة إلا من سميناه
وأكثر المرجئة وجمهور الزيدية وجماعة من أصحاب الحديث والمحكمة ( 6 ) .
وأقول : إن كلام الله تعالى محدث وبذلك جاءت الآثار عن آل محمد -
عليهم السلام - وعليه إجماع الإمامية والمعتزلة بأسرها والمرجئة إلا من شذ عنها
هامش
1 - جميع ألفاظ ألف .
2 - بمعنى د .
3 - قدما ألف .
4 - لحياة ألف .
5 - والأحوال المبتدعات د وز وفي ألف الأفعال المبتدعات وفي حاشيته والأقوال المختلفات .
6 - والحكمة ألف وب وه .