بإسقاطها ( 1 ) لجاز في العقول فعله في التائبين على شرط الاستحقاق ، ووافقهم
على ذلك أصحاب الحديث . وأجمعت المعتزلة على خلافهم ، وزعموا أن التوبة
مسقطة لما سلف من العقاب على الوجوب .
16 - القول في أصحاب البدع وما ( 2 ) يستحقون عليه
من الأسماء والأحكام
واتفقت الإمامية على أن أصحاب البدع كلهم كفار ، وأن على الإمام أن
يستتيبهم عند التمكن بعد الدعوة لهم وإقامة البينات عليهم ، فإن ( 3 ) تابوا عن
بدعهم وصاروا إلى الصواب وإلا قتلهم لرددتهم عن الإيمان ، وأن من مات
منهم على تلك البدعة فهو من أهل النار . وأجمعت المعتزلة على خلاف ذلك ،
وزعموا أن كثيرا من أهل البدع فساق وليسوا بكفار ، وأن فيهم من لا يفسق
ببدعته ولا يخرج بها عن الاسلام كالمرجئة من أصحاب ابن شبيب والبترية من
الزيدية الموافقة لهم في الأصول وإن خالفوهم في صفات الإمام .
17 - القول في المفاضلة بين الأنبياء والملائكة ( 4 ) - عليهم السلام -
واتفقت الإمامية على أن أنبياء الله تعالى - عز وجل - ورسله من البشر
هامش
1 - إسقاطها د .
2 - من هنا إلى كلمة عند التمكن ساقط عن نسخة ألف وب .
3 - وإن ألف وه .
4 - كلمة ( الملائكة ) سقطت عن نسخة ألف .