المرجئة وأصحاب الحديث ، إلا أن هؤلاء الفرق يجعلون بدل الإمام الحجة في
ذلك الإجماع .
20 - القول في وصف الباري تعالى بأنه سميع بصير وراء ومدرك
وأقول : إن استحقاق القديم سبحانه لهذه ( 1 ) الصفات كلها من جهة السمع
دون القياس ودلائل العقول ، وإن المعنى ( 2 ) في جميعها العلم خاصة دون ما زاد
عليه في المعنى ، إذ ما زاد عليه في معقولنا ومعنى لغتنا ( 3 ) هو الحس وذلك مما
يستحيل على القديم . وقد يقال في معنى مدرك أيضا إذا وصف به الله تعالى
أنه لا يفوته شئ ولا يهرب ( 4 ) منه شئ ولا يجوز أن يراد به معنى إدراك
الأبصار وغيرها من حواسنا لأنه الحس في الحقيقة على ما بيناه . ولست أعلم
من متكلمي الإمامية في هذا الباب خلافا وهو مذهب البغداديين من المعتزلة
وجماعة من المرجئة ونفر من الزيدية ، ويخالف فيه المشبهة وإخوانهم من
أصحاب الصفات والبصريون من أهل الاعتزال .
21 - القول في علم الله تعالى بالأشياء قبل كونها
وأقول : إن الله تعالى عالم بكل ما يكون قبل كونه ، وإنه لا حادث إلا وقد
هامش
1 - بهذه ألف .
2 - جملة ( في جميعها العلم خاصة دون ما زاد عليه في المعنى ) سقطت عن نسخة ب
3 - تعينا ألف وه .
4 - يعزب .