قال رسول الله ( ص ) : ( لم يزل ينقلني من أصلاب الطاهرين ، إلى أرحام
المطهرات حتى أخرجني في عالمكم هذا ) . وأجمعوا على أن عمه أبا طالب -
رحمه الله - مات مؤمنا ، وأن آمنة بنت وهب كانت على التوحيد ، وأنها تحشر
في جملة المؤمنين . وخالفهم على ( 1 ) هذا القول جميع الفرق ممن سميناه بدء .
10 - القول في الرجعة والبداء وتأليف القرآن
واتفقت الإمامية على وجوب رجعة كثير من الأموات إلى الدنيا قبل يوم
القيمة وإن كان بينهم في معنى الرجعة اختلاف . واتفقوا على إطلاق لفظ
( البداء ) في وصف الله تعالى وأن ذلك ( 2 ) من جهة السمع دون القياس . واتفقوا
على أن أئمة الضلال خالفوا في كثير من تأليف القرآن ، وعدلوا فيه عن موجب
التنزيل وسنة النبي ( ص ) . وأجمعت المعتزلة والخوارج والزيدية والمرجئة
وأصحاب الحديث على خلاف الإمامية في جميع ما عددناه .
11 - القول في الوعيد
واتفقت الإمامية على أن الوعيد بالخلود في النار متوجه إلى الكفار خاصة
دون مرتكبي الذنوب من أهل المعرفة بالله تعالى والاقرار بفرائضه من أهل
الصلاة ، ووافقهم على هذا القول كافة المرجئة سوى محمد بن شبيب
وأصحاب الحديث قاطبة . وأجمعت المعتزلة على خلاف ذلك وزعموا أن الوعيد
هامش
1 - في ذلك القول ألف .
2 - وإن كان من جهة ب وه وألف .