الرسالة في أول التكليف ويخالفون الإمامية في علتهم لذلك ويثبتون عللا
يصححها الإمامية ويضيفونها إلى علتهم فيما وصفناه .
8 - القول في الفرق بين الرسل والأنبياء - عليهم السلام -
واتفقت الإمامية على أن كل رسول فهو نبي وليس كل نبي فهو رسول ،
وقد كان من أنبياء الله - عز وجل - حفظة لشرائع الرسل وخلفائهم في المقام ،
وإنما منع الشرع من تسمية أئمتنا بالنبوة دون أن يكون العقل مانعا من ذلك
لحصولهم على المعنى الذي حصل لمن ذكرناه من الأنبياء - عليهم السلام - .
واتفقوا على جواز بعثة رسول يجدد شريعة من تقدمه وإن لم يستأنف شرعا
ويؤكد نبوة من سلف وإن لم يفرض غير ذلك فرضا . وأجمعت المعتزلة على
خلاف هذين القولين ، ومع الإمامية في تصحيحه جماعة من المرجئة وكافة
أصحاب الحديث .
9 - القول في آباء رسول الله ( ص ) وأمه
وعمه أبي طالب - رحمة الله تعالى عليهم ( 1 ) -
واتفقت الإمامية على أن آباء رسول الله ( ص ) من لدن آدم إلى عبد الله بن
عبد المطلب مؤمنون بالله - عز وجل - موحدون له . واحتجوا في ذلك بالقرآن ( 2 )
والأخبار ، قال الله - عز وجل : ( الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين ) .
و
هامش
1 - في نسخة د عليهما وفي نسخة ب عليه وبعضهم اكتفى بالعلامة ( ع ) وما ذكرنا انسب .
2 - بالأخبار والقرآن ألف .