ألقابا بأحاديث لهم بأقاويل أحدثوها فغلبت عليهم في الاستعمال دون الوصف
بالامامية ، وصار هذا الاسم في عرف المتكلمين وغيرهم من الفقهاء والعامة
علما على من ذكرناه .
وأما الزيدية فهم القائلون بإمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والحسن
والحسين وزيد بن علي - عليهم السلام - وبإمامة كل فاطمي دعا إلى نفسه
وهو على ظاهر العدالة ومن أهل العلم والشجاعة وكانت بيعته على تجريد
السيف للجهاد .
3 - باب ما اتفقت الإمامية فيه على خلاف المعتزلة
فيما اجتمعوا عليه من القول بالإمامة
اتفق أهل الإمامة ( 1 ) على أنه لا بد في كل زمان من إمام موجود يحتج الله
- عز وجل - به على عباده المكلفين ، ويكون بوجوده تمام المصلحة في الدين .
وأجمعت ( 2 ) المعتزلة على خلاف ذلك وجواز خلو الأزمان الكثيرة من إمام
موجود وشاركهم في هذا الرأي وخالف ( 3 ) الإمامية فيه الخوارج والزيدية
والمرجئة والعامة المنتسبون إلى الحديث .
واتفقت الإمامية على أن إمام الدين لا يكون إلا معصوما من الخلاف لله
تعالى ، عالما بجميع علوم الدين ، كاملا في الفضل ، باينا ( 4 ) من الكل بالفضل
هامش
1 - الإمامية ألف .
2 - واجتمعت د .
3 - خلاف ألف وب
4 - وباينا الف .