عليهم في الأعمال التي يستحق بها النعيم المقيم ، وأجمعت المعتزلة ومن ذكرناه
من الفرق الخارجة عن سمة الإمامية على خلاف ذلك وجوزوا أن يكون الأئمة
عصاة في الباطن وممن ( 1 ) يقارف الآثام ولا يحوز الفضل ولا يكمل علوم الدين .
واتفقت الإمامية على أن الإمامة لا تثبت مع عدم المعجز لصاحبها إلا
بالنص على عينه والتوقيف ، وأجمعت المعتزلة والخوارج والزيدية والمرجئة
والمتسمون بأصحاب الحديث على خلاف ذلك ، وأجازوا الإمامة في من لا معجز
له ولا نص عليه ولا توقيف .
واتفقت الإمامية على أن الإمامة بعد النبي ( ص ) ، في بني هاشم خاصة ،
ثم في علي والحسن والحسين ومن بعد في ولد الحسين ( ع ) دون ولد الحسن
- عليهما السلام - إلى آخر العالم ، وأجمعت المعتزلة ومن ذكرناه من الفرق على
خلاف ذلك ، وأجاز سائرهم إلا الزيدية خاصة الإمامة في غير بني هاشم ،
وأجازتها الزيدية في غير ولد الحسين عليه السلام .
واتفقت الإمامية على أن رسول الله - صلى الله عليه والله - استخلف
أمير المؤمنين عليه السلام في حياته ونص عليه بالإمامة بعد وفاته ، وأن من دفع
ذلك فقد دفع فرضا من الدين ، وأجمعت المعتزلة والخوارج والمرجئة والبترية
والحشوية المنتسبون إلى الحديث على خلاف ذلك ، وأنكروا نص النبي ( ص )
على أمير المؤمنين ( ع ) ودفعوا أن يكون الإمام بعده بلا فصل على المسلمين .
واتفقت الإمامية على أن النبي ( ص ) نص على إمامة الحسن والحسين
بعد أمير المؤمنين - عليه السلام - ، وأن أمير المؤمنين ( ع ) أيضا نص عليهما كما
هامش
1 - وفيمن يفارق الإمام ه .