وإذا ثبت ما بيناه بالسمة بالتشيع كما وصفناه وجبت ( 1 ) للإمامية
والزيدية الجارودية من بين سائر فرق الأمة لانتظامهم بمعناها ( 2 ) وحصولهم
على موجبها . ولم يخرجوا عنها وإن ضموا إليها وفاقا بينهم أو خلافا في
أنحاء ( 3 ) من المعتقدات ، وخرجت المعتزلة والبكرية والخوارج والحشوية عنها
لتعريهم عن معناها ( 4 ) الذي وصفناه ولم يدخلهم فيها ( 5 ) وفاق لمن وجبت له
فيما سواه كائنا ما كان .
وأما المعتزلة وما وسمت به من اسم الاعتزال فهو لقب حدث ( 6 ) لها
عند القول بالمنزلة بين المنزلتين ، وما أحدثه واصل بن عطاء من المذهب في
ذلك ( 7 ) ونصب من الاحتجاج له ، فتابعه عمرو بن عبيد ، ووافقه على التدين
به من قال بها ( 8 ) واتبعهما عليه إلى اعتزال الحسن البصري وأصحابه والتحيز
عن مجلسه ( 9 ) فسماهم الناس المعتزلة لاعتزالهم مجلس الحسن ( 10 ) بعد أن كانوا
من أهله ، وتفردهم بما ذهبوا إليه من هذه المسألة من جميع ( 11 ) الأمة وسائر
هامش
1 - وجب ألف وه .
2 - كلمة بمعناها ليست في نسخة ألف .
3 - في اتخاذه ب
4 - عن مصالح الذي ألف .
5 - كلمة فيها ليست في نسخة ألف .
6 - مدت ألف .
7 - فيه بدل في ذلك ألف .
8 - بهما ومن اتبعهما د .
9 - منزله ألف وب .
10 - الحسن البصري ألف .
11 - من بين جميع ألف .