يوافق ذلك مذهبه من أهل الاعتزال وغيرهم من أصحاب الكلام ليكون أصلا
معتمدا فيما يمتحن للاعتقاد ، وبالله استعين على تيسير ( 1 ) ذلك وهو بلطفه
الموفق للصواب .
1 - باب القول في الفرق بين الشيعة فيما نسبت به إلى التشيع والمعتزلة
فيما استحقت به ( 2 ) اسم الاعتزال
الاخلاص ، قال الله - عز وجل - : ( فاستغاثه الذي من شيعته على الذي
من عدوه ) ، ففرق بينهما في الاسم بما أخبر به من فرق ما بينهما في الولاية
والعداوة ، وجعل موجب التشيع لأحدهما هو الولاء بصريح الذكر له في
الكلام ، وقال الله ( 3 ) تعالى : ( وإن من شيعته لإبراهيم ) فقضى له بالسمة ( 4 )
للاتباع ( 5 ) منه لنوح ( ع ) على سبيل الولاء ، ومنه قولهم : ( فلان تكلم في كذا
وكذا فشيع فلان كلامه ( إذا صدقه فيه واتبعه في معانيه . ومن هذا المعنى قيل لمن
اتبع المسافر لوداعه : ( هو مشيع له ) ، غير أنه ليس كل مشيع لغيره على حقيقة ما
ذكرناه من الاتباع يستحق السمة ( 6 ) بالتشيع ، ولا يقع ( 7 ) عليه إطلاق اللفظ بأنه
هامش
1 - تبيين ألف وه .
2 - كلمة به غير موجودة في ألف .
3 - كلمة الله غير موجودة في ألف .
4 - بالشيعة نسخة د .
5 - بالاتباع ألف .
6 - السمعة ج .
7 - هكذا في النسخ ولا أشك أن أصله لا يصح فصحف هكذا .