مسألة أخرى ثانية
قال هذا الشيخ المتخرص الضال المشنع : ومن قول هذه الفرقة يعني
الشيعة أن اليهود يملكون نكاح المسلمات وكذلك النصارى والمجوس ، وذلك
لزعمهم أن الذمي إذا كانت تحته الذمية فأسلمت ، وتركت ما كانت عليه من
الكفر ، وعملت بشرائع الإسلام ، وأقام هو على كفره ، فإنه لا فرقة بينهما وهو
أملك بها ، وهذا خلاف ملة الإسلام .
فصل
فأقول : - وبالله التوفيق - إن الخصم على سنته في الكذب علينا ، والبهتان
لنا ، وقد أبطل ما حكاه عنا ، وقال زورا ، والله جل اسمه يؤاخذه بذلك ، ويطالبه به .
والذي نذهب إليه : أن اليهودية والنصرانية إذا أسلمت وأقام زوجها على
دينه في دار الهجرة ، لم ينفسخ العقد بينهما بإسلامها ، غير أنه يمنع
من الدخول عليها نهارا ، فإن أسلم حل له ما يحل للأزواج من الزوجات ،
وإن أقام على ضلاله فالعقد باق لم يهدمه شئ بحجة من