فصل
فيقال له : ما نرى فصلك هذا أكثر من الحكايات الجارية مجرى الأسمار ،
وأنت متهم فيما ادعيت على الجنيدي من المقال ، متهم وظنين في دعواك ،
وليس ما حكيت عن هذا الرجل مذهبا للشيعة ، ومذهبهم في كل فصل ما
قدمناه ، غير أنك أظهرت ما كان في نفسك من الحسد للمسكين ، على ما صار
إليه من البر ، وغبطته عليه ، وودت أنه كان صائرا إليك ، فأبى الله إلا أن يحرمك
إياه ، ورد المعامل لك موعظتك من واقع موقعه ، لأنك لم ترد الله عز وجل ،
ولا صدقت أيضا فيها بل كذبت ، فأراه الله تعالى بما وفق له المرء المسلم من
المعرفة ببطلانها ، والإهمال لها والاطراح .
المسائل الصاغانية — صفحة 64
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٦٤