فصل
والذي أنكره هذا الشيخ الضال عن الحق ، وشنع به على شيعة
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وزعم أنه خلاف ملة الإسلام ، مشهور عن عمر بن
الخطاب ( 1 ) ، قد حكاه عنه الطبري ( 2 ) : في كتاب الاختلاف عن جماعة من
الصحابة والتابعين ، وقد رواه أصحاب الآثار عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 3 )
ونقلته ذريته عنه على وجه لا يقع فيه ارتياب .
فصل
ثم هو بعينه قول صاحبه النعمان ( 4 ) ، وقد جهله هذا الشيخ الغبي ، وظن
أنه خلاف لجماعة الفقهاء .
فروى إبراهيم بن إسماعيل بن علية ( 5 ) عن أبي حنيفة أنه قال : إذا
أسلمت النصرانية وأقام زوجها على دينه ، لم يبطل بذلك نكاحه ، وكانت له
هامش
( 1 ) مصنف عبد الرزاق 6 : 84 ، الحجة على أهل المدينة 4 : 9 ، المبسوط للسرخسي 5 : 46 ، المحلى 7 : 313 ،
موسوعة فقه عمر بن الخطاب : 631 .
( 2 ) هو أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد بن خالد الطبري ، صاحب التفسير الكبير والتاريخ الشهير ،
وله مصنفات مليحة في فنون عديدة ، تدل على سعة علمه وغزارة فضله . ( وفيات الأعيان 4 : 191 ) .
وكتابه هذا لم يصل إلينا كاملا ، بل قطعة منه ليس فيها الباب الذي ينقل عنه المؤلف .
( 3 ) مصنف عبد الرزاق 6 : 84 ، المحلى 7 : 314 .
( 4 ) الحجة على أهل المدينة 4 : 1 ، المبسوط للسرخسي 5 : 64 ، حلية العلماء 6 : 425 ، المحلى 7 : 313 .
( 5 ) جهمي ، هالك ، كان يناظر ، ويقول بخلق القرآن ، مات سنة ثمان وعشرين ومائتين .
( لسان الميزان 1 : 34 )