فقال : لا نسميها بذلك .
قال : قلت : فيقع بها طلاق أو ظهار أو إيلاء أو لعان ؟
قال : لا يقع بها شئ من ذلك .
قال : قلت : فكيف تستحلون وطئ امرأة ليس لها من الحرمة بالنكاح
ما تتعلق به الأحكام مما عددناه ؟
فعاد إلى أن يقول : إنما أحللناها عند الاضطرار ، كما تحل الميتة والدم ولحم
الخنزير للاضطرار .
قال : فقلت له : قد مضى الكلام في هذا المعنى ، ولا فائدة في تكراره على
من لا يعقل معناه ، قال : ثم قلت له : فالولد يلحق منها بالرجل ؟ .
فقال : عندنا أنه يشترط ما يمنع عنه ، من عزل الماء .
قال : فقلت له : فإن لم يشترط ذلك ، أيفسد بتركه النكاح ؟ .
فقال لي : في ذلك نظر واجتهاد .
قال : فأعرضت عنه حتى انصرف .
ثم عاتبت معاملي على اغتراره به ، فقال : هو رجل صالح ، وليس من
أصحاب الكلام .
فقلت : يعز علي بما أخرجته عن يدك إليه ، ما لو عدت به على نفسك
وعيالك ، أو صرفته إلى الفقراء ، كان أحسن بك وأجمل عند الله عز وجل .
فقال : خذ في غير هذا ، فإني لا أترك ما أنا عليه بموعظتك ، لأنني
لا أستنصحك فيها ، وإن أستنصحك في غيرها من الأشياء .
قال : فقلت له : قد أديت ما يجب علي لك ، لكنك من قوم لا ينفع فيهم
الوعظ ، ولا يرعوون بالعتاب .
المسائل الصاغانية — صفحة 63
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٦٣